العلامة الحلي

130

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ممّا استعاذ منه عبادك المرسلون » « 1 » . ومثله عن الصادق عليه السلام « 2 » ، لكن لم يذكر الشهادتين . وقال الشافعي : يقول : اللَّه أكبر كبيرا ، والحمد للَّه كثيرا ، وسبحان اللَّه بكرة وأصيلا ، وصلّى اللَّه على سيدنا محمد النبي وآله وسلّم تسليما « 3 » . مسألة 443 : اختلف علماؤنا في التكبيرات الزائدة ، والقنوت بينها هل هو واجب ، أو مستحب ؟ قال الشيخ في التهذيب : من أخلّ بالتكبيرات ، لم يكن مأثوما ، لكن يكون تاركا فضلا « 4 » . وقال في الخلاف : يستحبّ أن يدعو بين التكبيرات بما يسنح له « 5 » . ويدلّ عليه قول أحدهما عليهما السلام ، وقد سئل عن الكلام الذي يتكلّم به بين التكبيرتين في العيدين ، فقال : « ما شئت من الكلام الحسن » « 6 » . وبه قال الشافعي « 7 » . وقال بعض علمائنا : بالوجوب « 8 » ، اتّباعا لما فعله النبي عليه السلام ، وتنزيلا لفعله عليه السلام على الواجب ، وللفرق بين هذه الصلاة وبين الفرائض اليومية . إذا عرفت هذا ، فإنّه لا يأتي بالدعاء بين تكبيرة الافتتاح والتكبير للعيد إن

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 140 - 315 . ( 2 ) التهذيب 3 : 139 - 314 . ( 3 ) الام 1 : 241 ، المجموع 5 : 17 ، فتح العزيز 5 : 49 ، مغني المحتاج 1 : 311 . ( 4 ) التهذيب 3 : 134 ذيل الحديث 290 . ( 5 ) الخلاف 1 : 661 المسألة 433 . ( 6 ) التهذيب 3 : 288 - 863 . ( 7 ) المجموع 5 : 17 ، فتح العزيز 5 : 48 ، مغني المحتاج 1 : 310 ، المغني 2 : 238 . ( 8 ) ذهب إليه السيد المرتضى في الانتصار : 57 ، وهو الظاهر من قول أبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 154 حيث قال : ويلزمه أن يقنت بين كلّ تكبيرتين .